فارس حسون كريم
451
الروض النضير في معنى حديث الغدير
فاضطغنوا عليه ، فلما دخلوا مكة كثرت شكاياهم من أمير المؤمنين عليه السلام . فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديا فنادى في الناس : ارفعوا ألسنتكم عن علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه خشن في ذات الله عز وجل ، غير مداهن في دينه " ( 1 ) . 8 - ذكر الإمام نور الدين علي بن محمد المالكي الشهير بابن الصباغ في كتابه " الفصول المهمة " ( 2 ) نقلا عن الإمام أبي إسحاق الثعلبي في " تفسيره " - بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السلام - أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فشاع ذلك في أقطار البلاد ، وبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله على ناقته فأناخ راحلته ونزل عنها وقال : يا محمد ، أمرتنا عن الله عز وجل أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلناه ، وأمرتنا بالحج فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا ، فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : " والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل " . فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول
--> ( 1 ) انظر إرشاد المفيد : 92 ، وكذلك تاريخ الطبري ، وسيرة ابن هشام ، والكامل في التاريخ . ( 2 ) ص 42 .